السيد محمد مهدي الخرسان

227

موسوعة عبد الله بن عباس

المشركون عن المسجد الحرام إلى مضيّ المدة الّتي سماها لهم ( من ترك فيها ) ( ؟ ) القتال والدماء ، وأمّا ما ذكرتم من خلعه نفسه من اسم أمير المؤمنين فقد فعل ذلك رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم حين كتب الكتاب لقريش وأملاها ( ؟ ) رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم ، هذا ما قاضى به محمّد رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم قريشاً ، فقال المشركون : لو علمنا أنك رسول الله ما خالفناك ، فكتب من محمّد بن عبد الله . وأمّا ما ذكرتم من الحكومة وأنّها لا تجوز فقال عز من قائل : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ ) * ( 1 ) ، وقال عزّ من قائل : * ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ) * ( 2 ) . فقالوا : قد سمعنا قولك والّذي أرسلت به واحتجاجك ، فنذكرك الله لما سمعت قولنا وفهمت حجّتنا ثمّ كنت عدلاً بيننا وبين من أرسلك . قال : اللّهمّ نعم . قالوا : أخبرنا عمّن قتل الصيد وهو محرم هل يسعه أن يحكّم من يرى استحلال الصيد المحرّم ، ويستحل قتل صيد الحرم ؟ قال : لا . قالوا : وكيف يسع عليّاً أن يحكّم في دين الله مَن يدين باستحلال ما حرّم الله من دماء المسلمين ، ويحرّم ما أحلّ الله من قتال الفئة الباغية ، ومَن يدين

--> ( 1 ) المائدة / 95 . ( 2 ) النساء / 35 .